وليد شرابي يوجه رسالة الي الملك سلمان بن عبد العزيز

وليد شرابي يوجه رسالة الي الملك سلمان بن عبد العزيز
المستشار وليد شرابي

صاحب المعالي والفخافة والسمو الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه، ان الله تعالى يبتلي عباده المؤمنين بعدة بلاءات البعض منها بالمحن والبعض منها بالنعم لينظر كيف يكون حال العبد المؤمن امام هذه البلاءات ،وبالرغم من الله قد أتاك الملك منذ ساعات قليلة الا انني اراك من اشد الناس بلاءاً في هذه الدنيا لثقل المسئولية التي امامكم وصعوبة الامتحان الذي وضعكم الله فيه !!!

صاحب المعالي والفخامة والسمو ان لي ولأبناء وطني عندكم مظلمة فنحن من وطن كثرت فيه المظالم واصبح لا يأمن في المرء على نفسه واهله وماله !!! وذلك لأن وطننا مختطف من قبل عصابة قتلت الشباب وحرقت جثثهم وهتك الأعراض واغتصبت الفتيات وحاصرت الجامعات وسجنت العلماء وطاردت الشرفاء وهجرت اهالي سيناء وسرقت أموالنا واحرقت مساجدنا وتطاولت على نصوص دينننا التي تلقيناها من علماء امتنا عبر مئات السنين ومنعت عن غزة الغذاء والدواء!!! فتحول الوطن الى ساحة خراب على يد هذه العصباة ،وفي هذه الساحة من الخراب لا تأمن حرة على عرضها ولا شريف على ماله ولا عامل على عمله ولا حر على حريته .
ولهذه العصابة زعيم يحتاج دوماً الى المال لكي يتمم جرائمه فيقتل ويحرق ويعتقل ويغتصب .

فأنشدك الله يا جلالة الملك الا تجعل لنفسك نصيباً من هذه الذنوب فتعطيه المال الذي يقتل به ابناءنا ويحرق به مساجدنا ويغتصب به اخواتنا ويسجن به علماءنا ثم يعطي جزء من هذا المال الى مجموعة من المرتزقة تخرج كل يوم الى القنوات الفضائية فتسب الضحية وتشكر الجاني !!!
جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز حفظك الله ورعاك .
اسمح لي ان اقول لكم قول المحب لكم والراجي من الله الخير لكم في الدارين الدنيا والأخرة .

ان المرحلة التي تمر بها امتنا العربية والاسلامية هي مرحلة محن وفتن وهي لا تحتاج اليوم الى مجرد خادم للحرمين الشريفين فما اكثر الخدام للحرمين الشريفين ،ولكن الأمة العربية والاسلامية تفتقد وتحتاج الى من يحفظ عليها اعراض نسائها ويستثمر عقول علمائها ويوظف طاقات شبابها ويحافظ على ثرواتها ويظل يقظاً أمام مكر اعدائها .
جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز حفظك الله ورعاك .

انا احد ابناء هذه الأمة ألمني كثيرا الأخطار التي اضحت تحيط بنا من كل جانب !!! من الجنوب والشمال والشرق والغرب ولأن الله قد حبا المملكة بان تكون فيها قبلة المسلمين فانه لا يخفى عليكم عدد قلوب اهل السنة في شتى بقاع العالم المعلقة بكم والتي تنظر وترقب منكم القرارات الحكمية التي تحافظ على هوية الأمة ،وتدفع بها الى الاتجاه الصحيح بعد النكبات التي مرت بها مؤخراً .

فالله اسأل ان يكون حكمكم حمكاً تسود فيه العدالة والرحمة والرخاء والاخاء وان تكون هذه المحنة التي تمرون بها شاهدةً لكم لا عليكم امام الله … (( يوم لا ينفع مال ولا بنون ( 88 ) إلا من أتى الله بقلب سليم ( 89 ) )) صدق الله العظيم سورة الشعراء
المستشار / وليد شرابي .

التعليقات

أضف تعليقاً