إحسان الفقيه تكتب : السيسي…و الصعود إلى الهاوية !!

إحسان الفقيه تكتب : السيسي…و الصعود إلى الهاوية !!
إحسان الفقيه

حلم السيسي (السيف و ساعة أوميجا) الذي صدّره كأيقونة طموحاته، ينطلق من معني الفيلم ، لأن يكون الرجل الأول، ليس في مصر، و إنما في المنطقة .. و قد هداه شيطانه إلى إتخاذ طريق وعر لترجمة حلمه، فوصل إلى ما ينشده عبر أشلاء الشرفاء، و تكميم الأفواه، و إذلال الشعب، و الإرتماء بين أحضان سادته في الشرق و الغرب على حساب حرية وكرامة المصريين.

– ظنّ السيسي أنه بوصوله إلى عرش مصر قد وصل إلى قمة المجد، إلا أنه لم يلتفت بتأثير نشوة السلطة إلى أنه يهوي .. وذلك رصدا للواقع الذي فُكّت رموزه و إنجلَت غوامضه، و رُصّت فيه الأحداث بشكل لا يجعل الربط بينها عسيرا، و هذا ما ينطق به المشهد الحالي
– إستمرار الحراك الثوري ، هو المُعضلة التي تواجه السيسي، حيث يُعتبر حتي وقتنا هذا بمثابة إعلان واضح لكل دول العالم أن قطاعا واسعا من المصريين يرفضون حكم السيسي الذي إقتحم القصر الجمهوري المصريّ عبر إنقلاب عسكري، و على جثمان الديموقراطية التي كادت أن تنشأ في مصر بإنتخاب أول رئيس مدني الدكتور محمد مرسي.

– القطاع الثائر من المصريين ، يجد له في كل يوم أنصارا في الخارج و الداخل، و تكمن خطورته على نظام السيسي في أنه يعد نواة وأساسا للموجة الثورية الثانية، ينتظر أن تلحق به القوى الثورية المتوجسة، و الشرائح القابلة للتثوير، لذلك أعتبر أن هذا الحراك ضرورة لإكمال الثورة المصرية، بعد وجود صيغة توافقية لقوى الثورة تعيد إستنساخ ثورة 25 يناير بما تضمنته من إصطفاف ثوري لكل قوى و شرائح المجتمع.

– إستمرار السياسة القمعية للأمن المصري إزاء معارضي الإنقلاب، يزيد من النقاط السوداء في ملف السيسي على الصعيدين الداخلي و الخارجي.

– الوضع في مصر ينبئ بثورة البسطاء و أحلامهم ، المواطن العادي الذي يكدّ و يكدح في الحياة من أجل تحقيق الإكتفاء في ضرورات الحياة، و لا يجد في خياله متسعا لأن يكون من أصحاب الثروات .. و هم فئة صُدمت في السيسي الذي لم يحقق لها الحد الأدنى من طموحاتها رغم أنها كانت سندا له و عونا، فأزمات تطال الخبز و السلع التموينية، إرتفاع في الأسعار، أزمة أنابيب الغاز، في ظل العودة لإمتهان الكرامة من قبل رجال الأمن كما كانت في عهد مبارك بل أشد.

– تصدع العلاقة مع دول الخليج ، و هو بمثابة ضربة قوية موجعة لظهر السيسي، فمنذ تولي خادم الحرمين الملك سلمان السلطة في المملكة السعودية، ظهر التوجس لدى نظام السيسي و زبانيته، نظرا لأن خادم الحرمين -ومنذ البداية- لم يكن مؤيدا للإنقلاب، بالإضافة إلى تقاربه مع قطر و تركيا (العدوين اللدودين للنظام الإنقلابي) و ما رافق ذلك من قيامه بحزمة تغييرات في صفوف رموز الهيكل الإداري للدولة السعودية مما أفقد السيسي أنصاره و داعميه الرئيسيين في البلاد، و لذلك أطلق السيسي زبانية الإعلام على السعودية بصفة خاصة.

– زاد الشقاق مع دول الخليج ، بعد تلك التسريبات الفاضحة التي أوضحت سياسة الإبتزاز التي يتعامل بها السيسي مع دول الخليج، و هو ما أثار القوى السياسية الداخلية و النخب و الجماهير داخل تلك البلاد، و هو بلا شك له أثره على سياسة الأنظمة تجاه النظام الإنقلابي الإنتهازي .

– بلغ الشقاق مع دول الخليج مبلغه بعد الضربات الجوية التي شنها طيران السيسي ضد مواقع قيل إنها لتنظيم داعش في ليبيا ردا على مقتل 21 قبطيا قتلوا في ليبيا، و هو ما إعتبرته عدة دول من بينها قطر إنتهاكا للسيادة الليبية تم بعيدا عن التوافق العربي.

– إتهام الجانب المصري دولة قطر إزاء هذا الموقف بدعم الإرهاب، و هو ما ردّ عليه مجلس التعاون الخليجي في إصطفاف و تلاحم و توافق يُحسد عليه -و نسأل الله دوامه- حيث أكد مجلس التعاون رفضه و بقوة لإتهام قطر بدعم الإرهاب.

– التصدع في العلاقة المصرية الخليجية له أثره في إقامة تحالفات جديدة في المنطقة تغيّر من شكلها، تعدّ هي الأخرى مؤشرا لزوال النظام الإنقلابي بمصر !!

التعليقات

اترك تعليقاً